محمد ناصر الألباني
48
إرواء الغليل
قول أبي بكر بنحو ذلك ) فقالت طائفة : القول ما قال عمر : فخرج رسول الله ( ص ) ، فقال : ما تقولون في هؤلاء : إن مثل هؤلاء كمثل أخوة لهم كانوا من قبل ، ( قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) وقال موسى ( ربنا أطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم ) الآية . وقال إبراهيم ( فمن تبعني ، فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) وقال عيسى ( إن تعذبهم ، فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم ، فإنك أنت العزيز الحكيم ) وأنتم قوم فيكم غيلة ، فلا ينقلبن أحد منكم إلا بفداء ، أو بضرب عنق ، قال عبد الله : فقلت إلا سهيل ابن بيضاء ، فإنه لا يقتل ، وقد سمعته يتكلم بالإسلام ، فسكت ، فما كان يوم أخوف عندي أن يلقى علي حجارة من السماء يومي ذلك حتى قال رسول الله ( ص ) إلا سهيل بن بيضاء " . أخرجه الحاكم ( 3 / 21 - 22 ) وأحمد ( 1 / 383 - 384 ) وأبو يعلى ( 251 / 2 ) عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي . قلت : بل منقطع ، أبو عبيدة ، لم يسمع من أبيه كما قال الهيثمي ( 6 / 87 ) وغيره . الخامس : عن أنس أيضا . " أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ( ص ) ، فقالوا : يا رسول الله ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، فقال : لا تدعون منه درهما " . أخرجه البخاري ( 2 / 260 ) . السادس : عن علي قال : " جاء جبريل إلى النبي ( ص ) يوم بدر ، فقال : خير أصحابك في الأسارى ، إن شاؤوا القتل ، وإن شاؤوا الفدى ، على أن عاما قابل يقتل مثلهم منهم ، فقالوا : الفداء ويقتل منا " . أخرجه النسائي في " الكبرى " ( ق 47 / 1 ) والترمذي ( 1 / 297 ) وابن